منتصر الوحيشي يفتح قلبه: هذه مشكلة الإفريقي و أنا بريء من هذه التهم
تحصّلت على أعلى الدرجات ولا أنكـــــــر فضـل الريــاحي والتلفــــــزات وملـــــــــــوش
حب «شعب الإفريقي» لا يقدّر بثمن وجاهز لتلبية الدعوة في صورة الاستنجاد بي
أزمة الافريقي ليست فنية بل «ذهنية» وأنا بريء من «تصفية» الحسابات عبر البلاتوهات التلفزية وجاهز لتلبية النداء في كل الأوقات.. جبت أوروبا بحثا عن «المعرفة»، تحصلت على أعلى الدرجات في التدريب ولن أنكر فضل الرياحي والتلفزات ومالوش.
التحليل الفني احتراف وثقافة واسعة ونقد بنّاء
من المضحك «التشكيك» في بطولة الافريقي و»دانيال» له خصاله وعيوبه وأرفض «طعنه» في الظّهر بعد رحيله من واجب لاعبي الافريقي تقبل «غضب» المحبين ومستقبل النادي في شبّانه الأولمبيون فوّتوا على أنفسهم معانقة المجد وخليل والغندري وبن عمر والخنيسي و«جونيور» ينتظرهم مستقبل زاهر. التحليل فنّ.. وقد اتفق التونسيون المولعون طبعا بـ»لعبة الفقراء»، والمتابعون للبرامج الرياضية أن منتصر أتقن «الصّنعة». ودخل القلوب وخاطب العقول دون التورط في بيع الكلام والأوهام، أو الوقوع في مستنقع «النّفاق»و»التملّق» لتحقيق مآرب معينة كما يفعل بعض المحللين «المتجولين» بين القنوات التلفزية والمحطّات الاذاعية بحثا عن «الرزق»، وعن أقرب طريق للعودة إلى الميادين، وانهاء «بطالتهم» الكروية.
وقد تهاطلت المكالمات الهاتفية على منتصر خلال الأيام الأخيرة لاستفساره عن حقيقة عودته إلى مركب منير القبائلي، ولكنه كان يعتذر للزملاء الأعزاء، ويكتفي بإجابات موجزة احتراما منه للوعد الذي قدمه للـ»شروق» منذ فترة. وقد ضربنا مع ضيفا موعدا يوم الجمعة. وتحدّث الوحيشي عن التحليل الفني والافريقي والمنتخب والشبان...
«قفّة» من الديبلومات ومعارف واسعة
كسب منتصر الوحيشي ثقة المشاهدين على اختلاف الألوان. وأصبحت له مكانة مرموقة في التلفزات، وارتفعت أسهمه في «بورصة» الفنيين «المثقفين». والحقيقة أن هذه «الشّعبية» لم تكن ضربة حظ أو بـ»الوسطات» و»التدخلات» بل هي نتيجة حتمية لعمل طويل، ورحلة كفاح دامت عدّة سنوات. ويقول منتصر عن تجربته الثرية في الميدان، وأيضا في وسائل الاعلام كمحلل فني يحظى بالاحترام والتقدير:» لقد دخلت مركب منير القبائلي وهو قلعة الأمجاد منذ 2003. واشتغلت في أصناف الشبان. وخيّرت التدرج في صعود سلم التدريب والنجاح، أي أنني اتبعت «سياسة» المراحل (على طريقة الراحل «بورقيبة»). وحرصت على التشبع بأصول كرة القدم. وشاركت خلال السنوات الأخيرة في تربصات تكوينية، وملتقيات تدريبية كثيرة. وجبت القارة «العجوز» بحثا عن «المعرفة»، ومن أجل الوقوف على الأساليب العلمية الصّحيحة في عالم «الاحتراف» الحقيقي. وشاركت في تربصات مع «الأنتر» وريال مدريد وبرشلونة وباريس سان جرمان وأيضا في المركز الفرنسي الشّهير «كلار فونتان»... وتمكنت من الحصول على أعلى الدرجات، وأرفع الديبلومات في ميدان التدريب الرياضي. وقد تأثرت كثيرا بتجارب بعض الفنيين الأجانب الذين نجحوا في مسيرتهم رغم أنهم لم يقوموا بمشوار كبير في الميادين كلاعبين أمثال «الداهية» البرتغالي «جوزي مورينهو» ربان نابولي الايطالي «موريزيو ساري»...
ولا أنكر أبدا أنني استفدت كثيرا من تجربتي داخل أسوار الحديقة «أ»، وهي مناسبة لأشكر أهل الدار، وأصحاب القرار على الثقة الكبيرة التي وضعوها في شخصي، حيث أشرفت على حظوظ الشبان. وكانت البداية بمساعدة مدرب صنف الأداني. وتقلدت عدّة مناصب في الادارة الفنية زمن الفرنسي «باتريك لوفيغ». واستفدت كثيرا من العمل مع الدكتور والمحاضر الدولي المعروف حسن مالوش... وقد عملت كمتطوع في الحديقة. وآمنت بأن كرة القدم ميدان يتطور، ويتجدّد بنسق متسارع. وحرصت على الاطلاع على كل هذه التغييرات بشكل يومي عبر المطالعة، ومتابعة البرامج الرياضية والبطولات الأجنبية. وتمكنت من مراكمة معارف نظرية واسعة، واكتساب تجربة ميدانية ثرية مع فريق «باب الجديد» وهو ما فتح لي الأبواب على مصراعيها لاقتحام عالم التحليل الفني. وفرضت نفسي في هذا الميدان الذي أعتبره من المهن «الاحترافية». وأعتقد أن العاملين في هذا القطاع ينبغي أن تتوفر فيهم جملة من المواصفات للنجاح، وكسب ثقة الناس. وأؤمن شخصيا بأن التحاليل الفنية ينبغي أن تكون موضوعية، وأن يتزود صاحبها بثقافة رياضية واسعة و»متجددة»، وأن يأخد فيها من كلّ شيء بطرف، وأن يقدم أفكارا بناءة. ويبتعد عن الاثارة، وأن لا يستغل البلاتوهات التلفزية لتصفية الحسابات الضّيقة وهو «فخّ» نجحت في تجنبه بحكم أن موقعي كمحلل فني كان يسمح لي مثلا بالتهجم على الافريقي، وانتقاد مدربيه ومسؤوليه بعد أن رحلت من الحديقة لكنني لم أفعل. وحرصت على معاملة كل الجمعيات على قدم المساواة، وبعيدا عن المجاملات أيضا...
تحوّل كبير ومنصب رفيع
اشتغل منتصر بتفان واخلاص في الحديقة «أ». ونالت تحاليله الفنية اعجاب المتابعين، ولكن يبدو أن القرار الذي اتخذه رئيس فريق «باب الجديد» سليم الرياحي من خلال تعيينه كمدير رياضي شكل تحوّلا كبيرا في مشوار منتصر وهو ما يؤكده ضيفنا المبجل قائلا:» تعلمت الاعتراف بالجميل لكل من ساعدني، ومثلما نوّهت بدور حسن مالوش في اثراء مسيرتي الرياضية، فإنني لا أنكر أبدا فضل التلفزات التي صنعت شهرتي إيمانا من أصحابها بقدراتي في ميدان التحليل الفني. ولن أنكر طبعا الدور البارز للسيد سليم الرياحي. لقد وضع الرجل ثقته في شخصي. ومنحني كلّ الصلاحيات الضرورية عندما كنت مديرا رياضيا في مركب منير القبائلي. وحرص «الرئيس» على توفير كل سبل النجاح. وقد كنت عند حسن ظن المحبين والمسؤولين. ووظفت كل طاقاتي ومعارفي في سبيل إعلاء رايات الإفريقي، والحمد لله أن الجزاء خلال الموسم الماضي كان على قدر العمل الجبّار الذي قامت به العائلة الموسعة للنادي من محبين ومسؤولين وفنيين... وحصد الفريق لقب البطولة بعد انتظار دام سبع سنوات.
أي دور للمدير الرياضي؟
سألنا منتصر عن «التعريف الدقيق» الذي يمكن أن يقدمه لتحديد منصب المدير الرياضي، وهو خطة نجح فيها الوحيشي باقتدار وامتياز، وتثير جدلا متواصلا في البطولة التونسية. ويعتقد ضيفنا أن هذه الخطة ذات صبغة فنية بحتة، وليست وظيفة إدارية كما يتوهم البعض. وينبغي أن يكون المدير الرياضي حسب منتصر من الفنيين المشهود لهم بالكفاءة بحكم أنه المسؤول عن وضع السياسة العامة للفريق (على الصعيد الفني)، وهو الجهة المكلفة بتنفيذ الأهداف المرسومة من قبل الهيئة المديرة، وذلك بالتنسيق مع الاطار الفني. ويضيف منتصر قائلا:» أظن أن هذه الخطة مطلوبة وضرورية في كل الجمعيات على أن تتم مراعاة خصوصيات كل فريق، وأن تكون الأهداف المتفق عليها واضحة. وتتماشى وإمكانات النادي، فلا يعقل مثلا أن تكون توجهات المدير الرياضي في جمعية تراهن على الألقاب كالدور الموكول لزميله في فريق «غريق». ويصارع من أجل البقاء في دائرة الأضواء. وقد حاولت شخصيا تقديم صورة مختلفة تماما هو متداول بخصوص هذا المنصب في الساحة الكروية التونسية. وعملت مع الربان الفرنسي السابق للنادي الإفريقي «دانيال شانشيز» في كنف الاحترام والتقدير. ووضعنا المصلحة العليا للفريق فوق كلّ الإعتبارات. وقد نجحنا في تكريس مبدأ روح المجموعة. وأثمر هذا الانسجام نتائج ممتازة في البطولة المحلية التي كانت من نصيب فريق «باب الجديد». وفي سياق حديثنا عن «دانيال» لابدّ من التنويه بكفاءة الرجل الذي يظل في نطري شخصا رائعا ومدربا قديرا. ومن المؤكد أن «دانيال» الذي رفع اللقب مع فريق «باب الجديد» مثله مثل كل الفنيين له خصال «حميدة» وله أيضا عيوبه. ولن أخوض في الجانب المتعلق بسلبيات الرجل من باب الاحترام لما قدمه للنادي. كما أننا عملنا سويا. ولا يعقل أن أطعن «صديق» الأمس في الظهر وهو «غائب» عنّا. وأعتقد أن مسألة تغييره وتعويضه بنيل الكوكي لا يمكن لأي طرف أن يقدم التبريرات الموضوعية لهذا القرار سوى أهل الدار، لأنهم الأعلم بالبيت الداخلي للافريقي، وقد يعرفون عدة تفاصيل يجهلها المتابعون للفريق من خارج الحديقة. بقي أن نشير أن توقيت التغيير قابل للنقاش. وقد نتفق على أنه لم يكن مناسبا. («دانيال» رحل بعد أربع مواجهات من انطلاق السباق).
تساؤلات
الآن وقد تحدثنا بما فيه الكفاية عن التحاليل الفنية، و«الثقافة الكروية»، و«الادارة الرياضية»، ومساهمة منتصر في حصول الافريقي على البطولة المحلية وهو أمر سيشهد به التاريخ، نظن أن ضيفنا أمام حتمية وضع النقاط على الحروف بخصوص مغادرة فريق «باب الجديد»، وحقيقة رجوعه إلى الحديقة «أ» بطلب من «شعب» البطل، ووسط ترحيب كبير من المتابعين، وهذا فضلا عن القراءة الفنية التي يمكن أن يقدمها لتشريح الوضع الحالي للنادي. هذا الاستفسار ردّ عليه محلل «الحوار» بالشّكل التالي: «لقد حرصت على أداء الأمانة. وقمت بالواجب في الموسم الماضي، ثمّ انتهى المكتوب بنهاية ارتباطي القانوني طبعا وليس «المعنوي» مع البطل، أي بعد أن أصبح عقدي لاغيا. ومن المعلوم أن أهل الدار لم يبادروا بالتفاوض معي على التمديد. وقد يستغرب البعض رحيلي رغم أن الفريق حقق الهدف الأكبر وهو التتويج بلقب البطولة، وهذا السؤال وجيه لكنني لا أملك اجابة شافية عنه. وأظن أن المسؤولين هم الجهة الوحيدة التي تظل صاحبة القرار، والتي بوسعها تفسير خياراتها. وقد كانت سعادتي كبيرة، ولا توصف خلال الأيام القليلة القادمة عندما تداول الناس خبرا مفاده فرضية رجوعي إلى الحديقة. ويعود سبب ابتهاجي إلى التفاعل الكبير الذي أظهره الجمهور. وأظن أن هذا الموقف الرائع يغنيني عن كلّ المناصب لإيماني بأن محبة عشاق الافريقي لا تقدر بثمن. ولم أتلق شخصيا أي عرض رسمي (إلى حدود اجراء هذا الحوار على الأقل يوم الجمعة الماضي)، ولكنني على ذمة الفريق في كل الأوقات طالما أن الأمر يتعلق بتلبية نداء الواجب. والأهم من الحديث عن الكراسي، والدخول في جدل عقيم حول الأشخاص، أن ينهض البطل من كبواته، وأن يتجاوز عثراته وهو أمر في المتناول. وأجزم شخصيا أن أزمة البطل على صعيد النتائج في البطولة المحلية ناجمة عن عدة ظروف، تتعلق أساسا بـ»فيروس» الاصابات، وتعثر التحضيرات التي سبقت الموسم الجديد، وهذا فضلا عن غياب التوفيق في عدة مواجهات. ولا ننسى طبعا التأثيرات السلبية للأخطاء التحكيمية على أذهان اللاعبين والمسؤولين والفنيين، وانعكاساتها على الأجواء العامة للنادي...وأعتقد شخصيا أن أزمة البطل ليست فنية وإنما «ذهنية» بالأساس، ذلك أن اللاعبين فقدوا الثقة في إمكاناتهم. ومن المؤكد أن أفضل دواء هو تحقيق سلسلة من الانتصارات المتتالية ليخرج البطل من دائرة الشك. ويعود إلى مداره الطبيعي. وقد يقول البعض إن الهوّة اتسعت بين الافريقي وبقية الـ«كبار» بالنظر إلى الفارق الواضح على مستوى النقاط، وهي حقيقة دامغة لكن لا يعني أبدا الاستلام والانهزام، بل لابدّ من القتال في سبيل تعويض ما فات. وتبدو المهمة من الناحية النظرية معقدة لكنها لن تكون مستحيلة خاصة أن المشوار مازال طويلا. ومن المعلوم أن كلّ الجمعيات عرضة للأزمات. وتمرّ بفترات فراغ وهو ما يساعد جمعيات أخرى على الاستفادة من ظروفها. ومن المؤكد أن أهل الدار يتذكرون جيدا أن النادي عاش في الموسم الماضي صعوبات كبيرة في بعض الفترات، لكنه نجح في تجاوز مشاكله بعزيمة قوية بفضل توحيد الصّفوف وثكثيف الجهود. وينبغي على اللاعبين الحاليين أن يدركوا بأن حقّ الاحتجاج من قبل الجمهور مضمون، وأنه لامفرّ من الهدوء، وتفهم طموحات وطلبات المحبين الغاضبين الذين يظل هدفهم الأول والأخير نجاح ناديهم. لقد عشنا ظروفا مشابهة في السنة الماضية. وتعاملنا مع الوضع والضغوطات المسلطة علينا بحكمة كبيرة. وقد يذهب البعض إلى الحديث عن الزاد البشري المتوفر الآن بحوزة بطل تونس، والتأكيد على أن الخلل قد يكمن في محدودية هذا الزاد، وهو أمر مجانب للصواب من وجهة نظري. لقد تخلى البطل عن بعض اللاعبين مقارنة بالموسم الماضي على غرار الذوادي والزغلامي... لكنه انتدب في المقابل «ترسانة» من اللاعبين الذين يتمتعون بمؤهلات كبيرة بشهادة الجميع كما هو الشأن بالنسبة إلى توزغار والوسلاتي ... وأعتقد أن الفريق يملك زادا بشريا متنوعا وثريا. وقد لا يحتاج سوى بعض التعزيزات المحدودة في «الميكاتو» الشتوي (بين19ديسمبر و15جانفي). وأظن أنه لا مجال للتشكيك في مؤهلات بعض العناصر مثل الحارس فاروق بن مصطفى أوغيره من اللاعبين الذين يعيشون بعض الصعوبات جرّاء الثقة المفقودة... ولابدّ من التأكيد على أمر مهم جدا وهو الطاقات الكبيرة للاعبين الشبان الذين بحوزة النادي، والذين أعرفهم شخصيا. وأعتبرهم مستقل فريق «باب الجديد» على غرار نادر الغندري وأحمد خليل...
أمر مضحك
تحدث منتصر عن «التشكيك». ويبدو أن هذه الظاهرة أصبحت «ثقافة» «مترسخة» في البطولة التونسية. ولم يسلم من شرّها أي فريق مهما كان حجمه ووزنه وتاريخه. وألحت بعض الأطراف الحاحا على القدح في أحقية فريق «باب الجديد» في الظفر ببطولة الموسم الماضي (وهي تهمة وجّهت من قبل إلى جاره وبقية الـ»كبار»). وقد استفسرنا منتصر عن موقفه من هذا الموضوع خاصة أنه كان من المساهمين في تحقيق الانجاز، فقال بأعلى صوت «إنه أمر مضحك». وأضاف الوحيشي: «أظن أن الاحصائيات تغني عن كل تعليق. لقد فزنا في 20 مباراة. وتحرك الهجوم 50 مرّة. وانتصر النادي على الجار في الـ»دربي». وترشح إلى رابطة الأبطال الافريقية. وخرج من المسابقة الفارطة لكأس الكنفدرالية بركلات الترجيح ضدّ «الأهلاوية»(4/5 بعد 2/1 للأهلي في مصر و2/1 لبطل تونس في رادس). بالمختصر المفيد أقول إن الافريقي رفع البطولة عن جدارة واستحقاق».
تفاؤل بمستقبل المنتخبات
أظهر منتصر تفاؤلا كبيرا بخصوص مستقبل الـ«نسور». وقال الوحيشي - وهو الخبير بالشبان - إن المنتخب الأولمبي «المنحل» مرّ بجانب الحدث في «كان» السينغال. وفوّت هذا الجيل «الذهبي» الذي كان يقوده الكنزاري وخنفير على نفسه فرصة تاريخية للمشاركة في تظاهرة راقية وهي الألعاب الأولمبية التي ضمنت الجزائر الشقيقة مثلا المشاركة فيها رغم أن فريقنا كان قد واجه «محاربي الصحراء» وديا وفاز عليهم. ويعتقد منتصر أن الآمال كبيرة على الشبان الصاعدين بقوة في سماء الكرة التونسية مثل بن عمر والغندري وخليل... للمساهمة في تحقيق الأهداف المطلوبة مع «النسور الكبار» خاصة أن التركيز سينصبّ على التحضير لمونديال روسيا عام 2018. ونوّه منتصر بأداء بعض اللاعبين في البطولة على رأسهم طه ياسين الخنيسي واللاعب النيجيري لـ«جوفنتس العرب» «جونيور»...
حب «شعب الإفريقي» لا يقدّر بثمن وجاهز لتلبية الدعوة في صورة الاستنجاد بي
أزمة الافريقي ليست فنية بل «ذهنية» وأنا بريء من «تصفية» الحسابات عبر البلاتوهات التلفزية وجاهز لتلبية النداء في كل الأوقات.. جبت أوروبا بحثا عن «المعرفة»، تحصلت على أعلى الدرجات في التدريب ولن أنكر فضل الرياحي والتلفزات ومالوش.
التحليل الفني احتراف وثقافة واسعة ونقد بنّاء
من المضحك «التشكيك» في بطولة الافريقي و»دانيال» له خصاله وعيوبه وأرفض «طعنه» في الظّهر بعد رحيله من واجب لاعبي الافريقي تقبل «غضب» المحبين ومستقبل النادي في شبّانه الأولمبيون فوّتوا على أنفسهم معانقة المجد وخليل والغندري وبن عمر والخنيسي و«جونيور» ينتظرهم مستقبل زاهر. التحليل فنّ.. وقد اتفق التونسيون المولعون طبعا بـ»لعبة الفقراء»، والمتابعون للبرامج الرياضية أن منتصر أتقن «الصّنعة». ودخل القلوب وخاطب العقول دون التورط في بيع الكلام والأوهام، أو الوقوع في مستنقع «النّفاق»و»التملّق» لتحقيق مآرب معينة كما يفعل بعض المحللين «المتجولين» بين القنوات التلفزية والمحطّات الاذاعية بحثا عن «الرزق»، وعن أقرب طريق للعودة إلى الميادين، وانهاء «بطالتهم» الكروية.
وقد تهاطلت المكالمات الهاتفية على منتصر خلال الأيام الأخيرة لاستفساره عن حقيقة عودته إلى مركب منير القبائلي، ولكنه كان يعتذر للزملاء الأعزاء، ويكتفي بإجابات موجزة احتراما منه للوعد الذي قدمه للـ»شروق» منذ فترة. وقد ضربنا مع ضيفا موعدا يوم الجمعة. وتحدّث الوحيشي عن التحليل الفني والافريقي والمنتخب والشبان...
«قفّة» من الديبلومات ومعارف واسعة
كسب منتصر الوحيشي ثقة المشاهدين على اختلاف الألوان. وأصبحت له مكانة مرموقة في التلفزات، وارتفعت أسهمه في «بورصة» الفنيين «المثقفين». والحقيقة أن هذه «الشّعبية» لم تكن ضربة حظ أو بـ»الوسطات» و»التدخلات» بل هي نتيجة حتمية لعمل طويل، ورحلة كفاح دامت عدّة سنوات. ويقول منتصر عن تجربته الثرية في الميدان، وأيضا في وسائل الاعلام كمحلل فني يحظى بالاحترام والتقدير:» لقد دخلت مركب منير القبائلي وهو قلعة الأمجاد منذ 2003. واشتغلت في أصناف الشبان. وخيّرت التدرج في صعود سلم التدريب والنجاح، أي أنني اتبعت «سياسة» المراحل (على طريقة الراحل «بورقيبة»). وحرصت على التشبع بأصول كرة القدم. وشاركت خلال السنوات الأخيرة في تربصات تكوينية، وملتقيات تدريبية كثيرة. وجبت القارة «العجوز» بحثا عن «المعرفة»، ومن أجل الوقوف على الأساليب العلمية الصّحيحة في عالم «الاحتراف» الحقيقي. وشاركت في تربصات مع «الأنتر» وريال مدريد وبرشلونة وباريس سان جرمان وأيضا في المركز الفرنسي الشّهير «كلار فونتان»... وتمكنت من الحصول على أعلى الدرجات، وأرفع الديبلومات في ميدان التدريب الرياضي. وقد تأثرت كثيرا بتجارب بعض الفنيين الأجانب الذين نجحوا في مسيرتهم رغم أنهم لم يقوموا بمشوار كبير في الميادين كلاعبين أمثال «الداهية» البرتغالي «جوزي مورينهو» ربان نابولي الايطالي «موريزيو ساري»...
ولا أنكر أبدا أنني استفدت كثيرا من تجربتي داخل أسوار الحديقة «أ»، وهي مناسبة لأشكر أهل الدار، وأصحاب القرار على الثقة الكبيرة التي وضعوها في شخصي، حيث أشرفت على حظوظ الشبان. وكانت البداية بمساعدة مدرب صنف الأداني. وتقلدت عدّة مناصب في الادارة الفنية زمن الفرنسي «باتريك لوفيغ». واستفدت كثيرا من العمل مع الدكتور والمحاضر الدولي المعروف حسن مالوش... وقد عملت كمتطوع في الحديقة. وآمنت بأن كرة القدم ميدان يتطور، ويتجدّد بنسق متسارع. وحرصت على الاطلاع على كل هذه التغييرات بشكل يومي عبر المطالعة، ومتابعة البرامج الرياضية والبطولات الأجنبية. وتمكنت من مراكمة معارف نظرية واسعة، واكتساب تجربة ميدانية ثرية مع فريق «باب الجديد» وهو ما فتح لي الأبواب على مصراعيها لاقتحام عالم التحليل الفني. وفرضت نفسي في هذا الميدان الذي أعتبره من المهن «الاحترافية». وأعتقد أن العاملين في هذا القطاع ينبغي أن تتوفر فيهم جملة من المواصفات للنجاح، وكسب ثقة الناس. وأؤمن شخصيا بأن التحاليل الفنية ينبغي أن تكون موضوعية، وأن يتزود صاحبها بثقافة رياضية واسعة و»متجددة»، وأن يأخد فيها من كلّ شيء بطرف، وأن يقدم أفكارا بناءة. ويبتعد عن الاثارة، وأن لا يستغل البلاتوهات التلفزية لتصفية الحسابات الضّيقة وهو «فخّ» نجحت في تجنبه بحكم أن موقعي كمحلل فني كان يسمح لي مثلا بالتهجم على الافريقي، وانتقاد مدربيه ومسؤوليه بعد أن رحلت من الحديقة لكنني لم أفعل. وحرصت على معاملة كل الجمعيات على قدم المساواة، وبعيدا عن المجاملات أيضا...
تحوّل كبير ومنصب رفيع
اشتغل منتصر بتفان واخلاص في الحديقة «أ». ونالت تحاليله الفنية اعجاب المتابعين، ولكن يبدو أن القرار الذي اتخذه رئيس فريق «باب الجديد» سليم الرياحي من خلال تعيينه كمدير رياضي شكل تحوّلا كبيرا في مشوار منتصر وهو ما يؤكده ضيفنا المبجل قائلا:» تعلمت الاعتراف بالجميل لكل من ساعدني، ومثلما نوّهت بدور حسن مالوش في اثراء مسيرتي الرياضية، فإنني لا أنكر أبدا فضل التلفزات التي صنعت شهرتي إيمانا من أصحابها بقدراتي في ميدان التحليل الفني. ولن أنكر طبعا الدور البارز للسيد سليم الرياحي. لقد وضع الرجل ثقته في شخصي. ومنحني كلّ الصلاحيات الضرورية عندما كنت مديرا رياضيا في مركب منير القبائلي. وحرص «الرئيس» على توفير كل سبل النجاح. وقد كنت عند حسن ظن المحبين والمسؤولين. ووظفت كل طاقاتي ومعارفي في سبيل إعلاء رايات الإفريقي، والحمد لله أن الجزاء خلال الموسم الماضي كان على قدر العمل الجبّار الذي قامت به العائلة الموسعة للنادي من محبين ومسؤولين وفنيين... وحصد الفريق لقب البطولة بعد انتظار دام سبع سنوات.
أي دور للمدير الرياضي؟
سألنا منتصر عن «التعريف الدقيق» الذي يمكن أن يقدمه لتحديد منصب المدير الرياضي، وهو خطة نجح فيها الوحيشي باقتدار وامتياز، وتثير جدلا متواصلا في البطولة التونسية. ويعتقد ضيفنا أن هذه الخطة ذات صبغة فنية بحتة، وليست وظيفة إدارية كما يتوهم البعض. وينبغي أن يكون المدير الرياضي حسب منتصر من الفنيين المشهود لهم بالكفاءة بحكم أنه المسؤول عن وضع السياسة العامة للفريق (على الصعيد الفني)، وهو الجهة المكلفة بتنفيذ الأهداف المرسومة من قبل الهيئة المديرة، وذلك بالتنسيق مع الاطار الفني. ويضيف منتصر قائلا:» أظن أن هذه الخطة مطلوبة وضرورية في كل الجمعيات على أن تتم مراعاة خصوصيات كل فريق، وأن تكون الأهداف المتفق عليها واضحة. وتتماشى وإمكانات النادي، فلا يعقل مثلا أن تكون توجهات المدير الرياضي في جمعية تراهن على الألقاب كالدور الموكول لزميله في فريق «غريق». ويصارع من أجل البقاء في دائرة الأضواء. وقد حاولت شخصيا تقديم صورة مختلفة تماما هو متداول بخصوص هذا المنصب في الساحة الكروية التونسية. وعملت مع الربان الفرنسي السابق للنادي الإفريقي «دانيال شانشيز» في كنف الاحترام والتقدير. ووضعنا المصلحة العليا للفريق فوق كلّ الإعتبارات. وقد نجحنا في تكريس مبدأ روح المجموعة. وأثمر هذا الانسجام نتائج ممتازة في البطولة المحلية التي كانت من نصيب فريق «باب الجديد». وفي سياق حديثنا عن «دانيال» لابدّ من التنويه بكفاءة الرجل الذي يظل في نطري شخصا رائعا ومدربا قديرا. ومن المؤكد أن «دانيال» الذي رفع اللقب مع فريق «باب الجديد» مثله مثل كل الفنيين له خصال «حميدة» وله أيضا عيوبه. ولن أخوض في الجانب المتعلق بسلبيات الرجل من باب الاحترام لما قدمه للنادي. كما أننا عملنا سويا. ولا يعقل أن أطعن «صديق» الأمس في الظهر وهو «غائب» عنّا. وأعتقد أن مسألة تغييره وتعويضه بنيل الكوكي لا يمكن لأي طرف أن يقدم التبريرات الموضوعية لهذا القرار سوى أهل الدار، لأنهم الأعلم بالبيت الداخلي للافريقي، وقد يعرفون عدة تفاصيل يجهلها المتابعون للفريق من خارج الحديقة. بقي أن نشير أن توقيت التغيير قابل للنقاش. وقد نتفق على أنه لم يكن مناسبا. («دانيال» رحل بعد أربع مواجهات من انطلاق السباق).
تساؤلات
الآن وقد تحدثنا بما فيه الكفاية عن التحاليل الفنية، و«الثقافة الكروية»، و«الادارة الرياضية»، ومساهمة منتصر في حصول الافريقي على البطولة المحلية وهو أمر سيشهد به التاريخ، نظن أن ضيفنا أمام حتمية وضع النقاط على الحروف بخصوص مغادرة فريق «باب الجديد»، وحقيقة رجوعه إلى الحديقة «أ» بطلب من «شعب» البطل، ووسط ترحيب كبير من المتابعين، وهذا فضلا عن القراءة الفنية التي يمكن أن يقدمها لتشريح الوضع الحالي للنادي. هذا الاستفسار ردّ عليه محلل «الحوار» بالشّكل التالي: «لقد حرصت على أداء الأمانة. وقمت بالواجب في الموسم الماضي، ثمّ انتهى المكتوب بنهاية ارتباطي القانوني طبعا وليس «المعنوي» مع البطل، أي بعد أن أصبح عقدي لاغيا. ومن المعلوم أن أهل الدار لم يبادروا بالتفاوض معي على التمديد. وقد يستغرب البعض رحيلي رغم أن الفريق حقق الهدف الأكبر وهو التتويج بلقب البطولة، وهذا السؤال وجيه لكنني لا أملك اجابة شافية عنه. وأظن أن المسؤولين هم الجهة الوحيدة التي تظل صاحبة القرار، والتي بوسعها تفسير خياراتها. وقد كانت سعادتي كبيرة، ولا توصف خلال الأيام القليلة القادمة عندما تداول الناس خبرا مفاده فرضية رجوعي إلى الحديقة. ويعود سبب ابتهاجي إلى التفاعل الكبير الذي أظهره الجمهور. وأظن أن هذا الموقف الرائع يغنيني عن كلّ المناصب لإيماني بأن محبة عشاق الافريقي لا تقدر بثمن. ولم أتلق شخصيا أي عرض رسمي (إلى حدود اجراء هذا الحوار على الأقل يوم الجمعة الماضي)، ولكنني على ذمة الفريق في كل الأوقات طالما أن الأمر يتعلق بتلبية نداء الواجب. والأهم من الحديث عن الكراسي، والدخول في جدل عقيم حول الأشخاص، أن ينهض البطل من كبواته، وأن يتجاوز عثراته وهو أمر في المتناول. وأجزم شخصيا أن أزمة البطل على صعيد النتائج في البطولة المحلية ناجمة عن عدة ظروف، تتعلق أساسا بـ»فيروس» الاصابات، وتعثر التحضيرات التي سبقت الموسم الجديد، وهذا فضلا عن غياب التوفيق في عدة مواجهات. ولا ننسى طبعا التأثيرات السلبية للأخطاء التحكيمية على أذهان اللاعبين والمسؤولين والفنيين، وانعكاساتها على الأجواء العامة للنادي...وأعتقد شخصيا أن أزمة البطل ليست فنية وإنما «ذهنية» بالأساس، ذلك أن اللاعبين فقدوا الثقة في إمكاناتهم. ومن المؤكد أن أفضل دواء هو تحقيق سلسلة من الانتصارات المتتالية ليخرج البطل من دائرة الشك. ويعود إلى مداره الطبيعي. وقد يقول البعض إن الهوّة اتسعت بين الافريقي وبقية الـ«كبار» بالنظر إلى الفارق الواضح على مستوى النقاط، وهي حقيقة دامغة لكن لا يعني أبدا الاستلام والانهزام، بل لابدّ من القتال في سبيل تعويض ما فات. وتبدو المهمة من الناحية النظرية معقدة لكنها لن تكون مستحيلة خاصة أن المشوار مازال طويلا. ومن المعلوم أن كلّ الجمعيات عرضة للأزمات. وتمرّ بفترات فراغ وهو ما يساعد جمعيات أخرى على الاستفادة من ظروفها. ومن المؤكد أن أهل الدار يتذكرون جيدا أن النادي عاش في الموسم الماضي صعوبات كبيرة في بعض الفترات، لكنه نجح في تجاوز مشاكله بعزيمة قوية بفضل توحيد الصّفوف وثكثيف الجهود. وينبغي على اللاعبين الحاليين أن يدركوا بأن حقّ الاحتجاج من قبل الجمهور مضمون، وأنه لامفرّ من الهدوء، وتفهم طموحات وطلبات المحبين الغاضبين الذين يظل هدفهم الأول والأخير نجاح ناديهم. لقد عشنا ظروفا مشابهة في السنة الماضية. وتعاملنا مع الوضع والضغوطات المسلطة علينا بحكمة كبيرة. وقد يذهب البعض إلى الحديث عن الزاد البشري المتوفر الآن بحوزة بطل تونس، والتأكيد على أن الخلل قد يكمن في محدودية هذا الزاد، وهو أمر مجانب للصواب من وجهة نظري. لقد تخلى البطل عن بعض اللاعبين مقارنة بالموسم الماضي على غرار الذوادي والزغلامي... لكنه انتدب في المقابل «ترسانة» من اللاعبين الذين يتمتعون بمؤهلات كبيرة بشهادة الجميع كما هو الشأن بالنسبة إلى توزغار والوسلاتي ... وأعتقد أن الفريق يملك زادا بشريا متنوعا وثريا. وقد لا يحتاج سوى بعض التعزيزات المحدودة في «الميكاتو» الشتوي (بين19ديسمبر و15جانفي). وأظن أنه لا مجال للتشكيك في مؤهلات بعض العناصر مثل الحارس فاروق بن مصطفى أوغيره من اللاعبين الذين يعيشون بعض الصعوبات جرّاء الثقة المفقودة... ولابدّ من التأكيد على أمر مهم جدا وهو الطاقات الكبيرة للاعبين الشبان الذين بحوزة النادي، والذين أعرفهم شخصيا. وأعتبرهم مستقل فريق «باب الجديد» على غرار نادر الغندري وأحمد خليل...
أمر مضحك
تحدث منتصر عن «التشكيك». ويبدو أن هذه الظاهرة أصبحت «ثقافة» «مترسخة» في البطولة التونسية. ولم يسلم من شرّها أي فريق مهما كان حجمه ووزنه وتاريخه. وألحت بعض الأطراف الحاحا على القدح في أحقية فريق «باب الجديد» في الظفر ببطولة الموسم الماضي (وهي تهمة وجّهت من قبل إلى جاره وبقية الـ»كبار»). وقد استفسرنا منتصر عن موقفه من هذا الموضوع خاصة أنه كان من المساهمين في تحقيق الانجاز، فقال بأعلى صوت «إنه أمر مضحك». وأضاف الوحيشي: «أظن أن الاحصائيات تغني عن كل تعليق. لقد فزنا في 20 مباراة. وتحرك الهجوم 50 مرّة. وانتصر النادي على الجار في الـ»دربي». وترشح إلى رابطة الأبطال الافريقية. وخرج من المسابقة الفارطة لكأس الكنفدرالية بركلات الترجيح ضدّ «الأهلاوية»(4/5 بعد 2/1 للأهلي في مصر و2/1 لبطل تونس في رادس). بالمختصر المفيد أقول إن الافريقي رفع البطولة عن جدارة واستحقاق».
تفاؤل بمستقبل المنتخبات
أظهر منتصر تفاؤلا كبيرا بخصوص مستقبل الـ«نسور». وقال الوحيشي - وهو الخبير بالشبان - إن المنتخب الأولمبي «المنحل» مرّ بجانب الحدث في «كان» السينغال. وفوّت هذا الجيل «الذهبي» الذي كان يقوده الكنزاري وخنفير على نفسه فرصة تاريخية للمشاركة في تظاهرة راقية وهي الألعاب الأولمبية التي ضمنت الجزائر الشقيقة مثلا المشاركة فيها رغم أن فريقنا كان قد واجه «محاربي الصحراء» وديا وفاز عليهم. ويعتقد منتصر أن الآمال كبيرة على الشبان الصاعدين بقوة في سماء الكرة التونسية مثل بن عمر والغندري وخليل... للمساهمة في تحقيق الأهداف المطلوبة مع «النسور الكبار» خاصة أن التركيز سينصبّ على التحضير لمونديال روسيا عام 2018. ونوّه منتصر بأداء بعض اللاعبين في البطولة على رأسهم طه ياسين الخنيسي واللاعب النيجيري لـ«جوفنتس العرب» «جونيور»...
منتصر الوحيشي يفتح قلبه: هذه مشكلة الإفريقي و أنا بريء من هذه التهم
بواسطة Unknown
ÙÙŠ
23:47:00
تقييم: